الرجل الذي ظل مستيقظا 11 يوما!
هل جربت أن تبقى مستيقظا طوال الليل لتدرس لامتحان أو لتنهي مشروعا للعمل؟؟
ما رأيك أن تقوم بهذا لمدة 11 يوما؟؟
استطاع رجل من كورنوال بانجلترا أن يواصل 11 يوما متتاليا بدون أي لحظة نوم
!!!!!!!!!
في الرابع والعشرين من مايو عام 2007 ادعى توني رايت الرجل البالغ من العمر 42 عاما القضاء على الرقم القياسي 264 ساعة ( 11 يوما بالضبط ) الذي سجله عام 1964 الأمريكي راندي جاردنر البالغ من العمر 17 عاما.
لدى رايت بعض الممارسات السابقة:
فقد دخل مسبقا في 100 تجربة من عدم النوم كانت أطولها 8 أيام.
ويستخدم رايت نظاما غذائيا خاصا من الطعام النيئ .و يدعي أن رجيمه الخاص من السلطة والأفوكادو والأناناس والجوز والحبوب وعصير الجزر والشاي العشبي ساعد دماغه ليبقى مستيقظا.
كما أنه يقول أنه سمح له ليبدل بين نصفي دماغه فيستخدم أحدهما عندما يتعب الآخر!
( تستخدم الحيتان والدلافين تقنية التبديل بين نصفي الدماغ، حيث تسمح لأحد نصفي الدماغ بالراحة بينما يركز النصف الآخر على التنفس والوظائف الأساسية الأخرى).
حتى يؤرخ رايت محاولته ذهب إلى مسرح موسيقى صاخبة يدعى ” Studio Bar ” في Penzance في كورنوال،وجعل كاميرا ويب تراقبه طوال الوقت.
كما أنه كان يدون للــ BBC لكنه توقف في اليوم العاشر لأنه وجد أنه من الصعب جدا عليه أن يكتب شيئا مترابطا مفهوم المعنى.
زار الجمهور رايت في مكان وجوده و تابعوه عبر كاميرا الويب التي كانت تصوره.
ومع أنه أصبح مصدقا أن رايت حطم الرقم القياسي لجاردنر إلا أن كتاب جينيس العالمي للأرقام القياسية لم يعد يعترف بمحاولات البقاء بلا نوم لأنهم يعتقدون أنها خطرة جدا.
يدعي البعض أيضا أن رقم جاردنر قد حطم من قبل بواسطة تويمي سوني من فنلندا الذي قضى 276 ساعة بلا نوم وكان رقمه القياسي مسجلا في كتاب جينيس إلى أن تم إزالة هذا التصنيف تماما من الكتاب عام 1989.
المخاطر الصحية للفترات الطويلة بدون نوم خطرة جدا.
بعد اليوم الخامس كتب رايت في مدونته أنه رأى “ جنيات وأقزاما من الجن يرقصون ويقهقهون“ في مكان النص على شاشة كمبيوتره.
كان رايت يجد صعوبة في فهم حديث الآخرين كما أن قدمه تقرحت نتيجة للانقطاع الطويل عن اللعب مع الأصدقاء .
وبالرغم من هذا قال رايت للمحرر بعد 11 يوما أنه لم يشعر بالتعب بعد ، هناك بعض الأدرينالين يضخ حتى الآن.
يبدو أن توني رايت استطاع أن يقضي 264 ساعة أو أكثر بلا نوم وبدون أضرار جانبية خطيرة إلا أن الأطباء يشددون على ألا يجرب أحد هذه التجربة.
الفترات الطويلة من عدم النوم تؤدي لمشاكل في النظر والهلوسة وجنون الارتياب وتقلبات المزاج وصعوبة في التواصل وفهم الآخرين وإضعاف للجهاز المناعي واكتئاب.
يظل التساؤل ” لماذا يرغب شخص ما في أن يبقى 11 يوما مستيقظا ” .
يقول رايت أنه يبحث في أثر النوم على الجسم لافتا الانتباه إلى أثر تغيير المتغيرات في طريقة حياة الإنسان على ذلك، لكن بعض العلماء ينتقدون جهوده.
فيقول الدكتور ” Dr. Chris Idzikowski” رئيس مركز إدينبرا للنوم :
ما لم يكن البحث مؤيدا بأجهزة تراقب نشاط الدماغ وتتأكد من أن الشخص مستيقظ فعلا فإن دراسة كهذه لا تضيف إلا القليل.
يقول الدكتور أيضا للـ BBC أن نظرية رايت حول تقنية التبديل بين نصفي الدماغ يمكن إثباتها فقط عن طريق مراقبة نشاط الدماغ مع أن الشخص الذي قد يشارك لإثبات هذا قد يسقط بعد مدة قصيرة قبل أن يحقق النظرية حتى.
في الحقيقة، كتب رايت في اليوم السابع أنه قد لفت نظر بعض من يتابع تصوير كاميرته سقوطه نائما أو مروره بحالة أسوأ من النوم لأنه ظهر ساكنا وصامتا.
يدعي رايت أنه كان يتأمل قدرة الإنسان الإبداعية على التبصر فحسب ( أو في هذه الحالة نفاذها!) .
معرفة ما إذا كان رايت قد نعس بغير علم لا يمكن إثباتها.
المشاكل يمكن أن تبدأ حتى مع مضي فترة بسيطة فقط بدون نوم. 24 ساعة بلا نوم قد تسبب تلفا كذلك التلف الذي يحدثه السكر المعتبر قانونيا. وهكذا فإن عدم النوم عامل رئيسي من عوامل حوادث السيارات ويمكن أن تكون من أسباب بعض النواكب مثل الانفجار في تشيرنوبيل وتحطم إكسون فالديز.
يعتبر نقص النوم قلق رئيسي لدى الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة كالأطباء وموظفي النوبات الليلية و الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم؛ حيث يسبب ذلك ارتفاعا في ضغط الدم وانخفاضا في مستوى الأكسجين في الدم.
تكرار نقص النوم عدة مرات يزيد من الشهية للطعام ويؤدي لاكتساب الوزن.
اخترع علاج جديد يهدف إلى إزالة الأعراض الجانبية لنقص النوم لفترات قصيرة يسمى ” eugeroics“
وهو منبه يعد بزيادة القدرة على الأداء بعد 36 ساعة أو أكثر بلا نوم.
بعض هذه الأدوية استخدم لعلاج الخدار. ما يزال مصنعي الدواء بانتظار ترخيص منظمة الغذاء والدواء آملين أن يتهيأ لهم استخدامه لأغراض أخرى كالسماح للناس بالتحمل بالقليل من ساعات النوم فقط أو لتحمل نوبات طويلة أكثر.
نحن بانتظار معرفة ما إذا كانت هذه الأدوية تبين مستقبل كيفية حياة وعمل البشر أم لا ( ولنأمل ألا تفعل). إنها في الحقيقة لا تعوض عن النوم وتأثيرها خاصة بعد قترة طويلة من الاستخدام بحاجة لدراسة وبحث.
النوم وظيفة طبيعية مهمة طبعا. ترتاح عضلاتنا وخلايانا وتتجدد ونحن نائمون، مما يسمح للدماغ بأرشفة الذاكرة وترتيبها وتطوير القدرة على العمل خلال ساعات الاستيقاظ.
معظم البالغين يتدبرون أمورهم بنجاح ب7 أو 8 ساعات من النوم إلا أن بعض الشخصيات العامة البارزة مثل “ Margaret Thatcher and Winston Churchill ” يتفاخرون بنومهم لأربع ساعات أو أقل في الليلة .
جميع الحيوانات تنام أيضا، فالزرافة تنام أقل من ساعتين في اليوم بينما ينعس الثعبان ثلاث إلى أربع مرات باليوم.
في النهاية كمية النوم الكافية _ على الأقل بالنسبة للإنسان _ تعتمد على حاجاته الشخصية.
نوما هنيئا للجميع
المصدر:
http://health.howstuffworks.com/sleep-deprivation.htm
5/10/1429 هـ
Dr.Samar on ديسمبر 3rd 2008 in تعرفك على جسمك أكثر؟؟
Ahmad A.Redaa responded on 01 يناير 2009 at 7:04 ص #
رائعة جداً … جعلها الله في ميزان حسناتكم
كوسوفي responded on 14 يوليو 2009 at 11:28 ص #
مشكورررررر و الله يعطيك الف عافية