لماذا تشمر ملابسك بعد الغسيل؟؟؟
(بسم الله الرحمن الرحيم )

ااااه اااه اااه…….
بعد غسيل الملابس ،وجدت قميصي وقد صغر حجمه …!! كيف ولماذ؟؟؟
تصنع الملابس عن طريق نسج الخيوط مع بعضها البعض،وهذه الخيوط مصنوعة مواد تحتوي ألياف طويلة،وبالطبع فإن هذه الألياف تحتوي على جزيئات دقيقة وصغيرة،
هذه الجزيئات تنكمش ويقل حجمها وهي السبب في قصر الملابس.
فعلى سبيل المثال نأخذ الجاكيت الصوفي ، فألياف الصوف مثلا والتي يعتبر الكيراتين(keratin) أهم مكوناتها وهو عبارة عن بروتين ذو سلسلة طويلة من الجزيئات.
فعندما تقوم بغسل الملابس في الماء الساخن، فإن هذه الجزئيات الصغيرة تنعطف وتلتوي وتلتف حول بعضها البعض بفعل الحرارة ،مما يجعل الألياف أٌصغر مماهي عليه وبذلك تصبح الملابس منكمشة وأقل حجماً .
كثير من علماء الكيمياء اجتهدوا لحل هذه المشكلة ،حيث يصنعون أليافا أقل انكماشا بسبب الحرارة من هذه الألياف الطبيعية.
المصدر:
Dr.Maha on مايو 15th 2009 in ساعة مع الكيمياء
بسم الله الرحمن الرحيم
طوال اليوم …نرى ، نسمع ، نتذوق ، نحس ونشم
تلك هي حواسنا الخمسة
لا نستطيع أن نرتبها تبعا لأهميتها بالنسبة إلينا ،، أو حتى أكثرها فائدة
لكننا نستطيع أن نصنفها بطريقة ما
لتكون حاسة البصر >>> مستقبلا ضوئيا .
حاسة السمع >>> مستقبلا ميكانيكيا .
حاستنا في الجلد >>>>> تضم الميكانيكي ، والحراري
وتكون كلا من حاستي التذوق والشم عبارة عن مستقبلات كيميائية
وهذا ما قد يجعلها موضع اهتمام لنا في عالم الكيمياء!
وموضوعنا هذا سيكون تحديدا عن حاسة الشم التي تعد أكثر حساسية من التذوق بما يعادل 10000 مرة.!!!
ويكفي لتكون محط أنظارنا هنا ما يقوله أحد علماء الأعصاب في جامعة كولومبيا في ولاية نيويورك الأمريكية عن العضو المسؤول عنها :
“ يعتبر أنف الثدييات أفضل كشاف كيميائي في العالم ، ومازلنا إلى الآن لا نفهم كيف يعمل “
ولكنا هنا سنحاول أن نفهم ..ونعرف :
كيف نشم ؟؟
1) تبدأ عملية الشم مع دخول الجزيئات المتطايرة الدقيقة جدا إلى فتحة الأنف..وبالتحديد إلى المنطقة الشمية في الأنف .
2) تذوب هذه الجزيئات في الطبقة المخاطية الرقيقة المحيطة بهذه المنطقة والتي تفرز من قبل غدد بومان .
3) تقوم بروتينات خاصة موجودة في المنطقة المخاطية بنقلها إلى المستقبلات الشمية ،
التي يقدر عددها بحوالي عشرة ملايين مستقبل ، والتي تقع على سطوح بروزات دقيقة جدا تدعى الأهداب Cilia .
4) تتصل هذه المستقبلات بدورها بالأعصاب الشمية التي تتجمع في منطقة واحدة تدعى البصلة الشمية Olfactory bulb ، التي ترسل هذه الأعصاب إلى منطقة في الدماغ حيث يتم تحليل الرائحة والتعرف عليها.
كان ذلك جزءا مما يقدمه علم الأحياء عن آلية الشم،
لكنه لم يوضح لماذا نشم روائحا مختلفة ؟؟
ولماذا لاتستطيع أنوفا الإحساس برائحة بعض المواد بينما تشم بعضها؟؟
وكيف تتميز رائحة عن أخرى ؟؟
فتتدخل هنا نظريات الشم الكيميائية !!!
فإلى النواحي الكيميائية
أولا : خصائص يجب أن تتوفر في المادة حتى نشمها :
• حاسة الشم لا تستثار إلا بواسطة الجزيئات الغازية التي تدخل عن طريق الهواء الذي نتنفس ، أو عن طريق الجزيئات المتطايرة من المواد خاصة تلك التي تنتج عن الطعام داخل الفم .

•الجزيئات يجب أن تكون دقيقة جدا بحيث لا تتجاوز 300 حجم جزيئي.
•وأخيرا يجب أن تكون قابلة للذوبان في الماء والدهون ، حتى تذوب في المادة المخاطية الموجودة في الأنف وتصل إلى الأعصاب الشمية .
ليس بالضرورة أن يكون ذوبانا كاملا كما يذوب السكر في الماء بل يكفي الذوبان الجزئي.
ثانيا : كيف يتعرف الأنف على الروائح المتعددة ؟؟
في الحقيقة تمييز الأنف للروائح ماهو إلا تمييز بين مئات من أصناف الجزيئات الكيميائية المسببة للراحة ، والتي لا يستطيع الكيميائي التعرف عليها بسهولة دائما !!.
كما أن أنوف الحيوانات أحيانا تستطيع أن تميز الرائحة ولو خففت لدرجة جزء من عشرة ملايين جزء من الجرام ،، وهذا مالم تصل إليه أجهزة الكشف الحديثة.
فما التفسير الذي قدمه الإنسان وبالتحديد الإنسان الكيميائي لذلك ؟؟
كانت أول محاولة لذلك للشاعر لوكريتس
افترض هذا الشاعر أن سقف حلق الإنسان يحتوي على ثقوب دقيقة مختلفة الأشكال والأحجام
إحساسنا بالرائحة يحدث عندما تستطيع المواد المتطايرة الدخول في هذه الثقوب ..طبعا في الثقوب التي تناسب حجمها وشكلها
فتختلف الرائحة التي نشعر بها تبعا لاختلاف الثقب الذي دخلت فيه المادة !!
بمعنى أن شكل وحجم المادة وبالتالي شكل وحجم الثقب هو الذي يقرر الرائحة !!!
هل تراه تصورا غريبا ؟؟
؟؟ ؟؟ ؟؟
وربما بدائيا وغير منطقي أيضا ؟؟
هل تصدق أنه يعد الآن إلى حد كبير>>>>
صحيحا !!!!!
فكر ككيميائي ..واعرف>>
كيف تفسر الكيمياء إحساسنا بالروائح المختلفة ؟؟؟
بينت تجارب علم الكيمياء أن حجم الجزيئات وشكلها في الفراغ هما أهم العوامل التي تعطيها رائحتها المميزة .
عام 1949 م تقدم العالم مونكريف باقتراح نظرية لتفسير الطريقة التي تعمل بها حاسة الشم في الكائنات الحية تتضمن أن أطراف أعصاب الشم بها أنواع من الخلايا المتخصصة المعدة لاستقبال أبخرة المواد المتطايرة.
وبكل خلية موقع نشط محدد الشكل لا يستطيع أن يستقبل من الجزيئات إلا ما يتفق شكله وحجمه مع شكل وحجم هذا الموقع.
وعند حدوث هذا التداخل بين أحد الجزيئات والموقع النشيط ترسل النبضات إلى المخ لتدل على الرائحة ..وتعرف هذه الرائحة بأنها رائحة أولية .
فما معنى الرائحة الأولية ؟؟
قام العالم جون آمور من جامعة أكسفورد بحصر مئات من المواد التي نعرفها وتتميز بروائح خاصة. واتضح له أنه يمكن تصنيف هذه المواد عمليا إلى سبع مجموعات رئيسية بحيث تشترك كل مجموعة منها في رائحة واحدة . وتسمى هذه الروائح بالروائح الأولية أو الأساسية ..
فمثلا :
وجد أنه يوجد تقريبا 100 مركب له رائحة الكافور ..فاعتبرت هذه الرائحة رائحة أولية لتكرار ظهورها بين كثير من المواد ،،
في حين تعتبر رائحة خشب السدر مثلا رائحة ثانوية فهي لم تتكرر مع أكثر من 10 مركبات .
ومن المعتقد أنه كما يحدث مع الألوان تنشأ الرائحة الثانوية من اختلاط رائحتين أوليتين .

والروائح السبع الأولية هي :
رائحة الكافور ، رائحة المسك ، رائحة الزهور ، رائحة النعناع ،رائحة الاتير ، رائحة نفاذة ، رائحة عفنة.
ومنها يمكن اشتقاق روائح أخرى.
وبناء على ذلك ..تقتضي النظرية أن تكون هناك سبعة مواقع استقبال في نهاية الأعصتب بمنطقة الشم ، كل منها مخصص لاستقبال الجزيئات المسؤولة عن إحدى الروائح الأولية .
أجريت دراسات للتحقق من هذه النظرية على الــ 100 مركب حاملي رائحة الكافور فأوضحت فعلا أن الرائحة تعتمد على شكل الجزيء وحجمه، ولا تعتمد على التركيب بل تنتمي لمجموعات كيميائية مختلفة .
مثالنا في الصورة جزيئان لهما رائحة الكافور :

يختلفان في التركيب ، أحدهما هيدروكربون والآخر مركب هالوجيني ، ولكنهما يشتركان في الرائحة!!
والقاسم المشترك بينهما وبين كل الجزيئات التي تحمل نفس الرائحة (الكافور)
_ كما يتضح من الصورة _ الشكل الفراغي ..فجميعها على هيئة كرات كاملة الاستدارة تقريبا ، كما تقاربت في أحجامها فقد كان متوسط أقطارها لا يزيد عن 7 انجستروم .
وتطبيقا للنظرية :
سيكون التجويف المخصص لاستقبال هذه الجزيئات ذا تجويف كروي قطره في حدود الــ 7 انجستروم .

وستكون لجميع الجزيئات الكروية رائحة الكافور .
وكذلك كان لكل الجزيئات التي تعطي رائحة المسك شكل يشبه القرص الذي لايزيد قطره عن 10 انجستروم.
وللمواد التي تملك رائحة الأزهار جزيئات تشبه المقلاة(قرص + ذراع)
وهكذا ..
نجحت هذه النظرية البسيطة حتى الآن في تفسير جميع الروائح التي نعرفها ، مع حالات قليلة تشذ عن القاعدة .
ومن أمثلة هذه الحالات :
المادة التي تعطينا الإحساس برائحتين واتضح أن هذا يعود لأن جزيئاتها تستطيع أن تدخل في التجويف الكروي فتعطي رائحة الكافور ، وتستطيع بعض الأحيان أن تدخل في تجويف آخر فتعطي رائحة أخرى .
نأتي للروائح النفاذة والعفنة ..
تبين أن جزيئات المواد المسببة لهذه الروائح متباينة في التركيب ومختلفة بأشكالها الفراغية فيصعب تصنيفها في مجموعات كغيرها من الروائح.
واتضح فيما بعد أن العامل الأساسي في الإحساس برائحتها هي شحنتها الكهربية !!
فالمواد ذات الرائحة النفاذة تحمل شحنة موجبة أو يكون لها القدرة على جذب الإلكترونات .
والمواد ذات الرائحة العفنة تحمل شحنة سالبة أو لها القدرة على منح الالكترونات.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تطبيق النظرية على عالم الحيوان :
•تستخدم الحشرات قرون الاستشعار لاستقبال الرسائل الكيميائية ، مما يدل على لقرون الاستشعار لها تجاويف بأشكال معينة أيضا .
•لا يتأثر كائن برسائل كائن آخر نظرا لاختلاف أشكال الجزيئات والتجويف .
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
ملحوظات ومقتطفات حول الشم:
* اكتشف الباحثون دليلا على أن الأشخاص من الأصول العرقية المختلفة يتعاملون مع الروائح والطعوم بشكل مختلف.
* لكل إنسان رائحة مميزة كــ” البصمة” في طريقها لتحتل مكانها بين البصمات المعروفة كبصمة الأصابع والجينات ، حيث توضع الآن أنوف إلكترونية على بعض الأبواب لتتعرف على رائحتك وتمنع دخولك إذا لم تكن رائحتك مبرمجة في ذاكرتها.
* تمتلك الأعصاب الشمية صفة تميزها عن جميع أنواع الأعصاب الأخرى وهي وجود خلايا جذعية تحتها تجعلها تتجدد كل 40 يوما .
* حاسة الكلاب أقوى من الإنسان بــ 300 مرة .
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
المراجع والمصادر:
1) لغة الكيمياء عند الكائنات الحية
د. أحمد مدحت عبد السلام.
2)صفحات على الشبكة :
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Dr.Samar on أكتوبر 8th 2008 in ساعة مع الكيمياء