Archive for أكتوبر, 2008

الظواهر الأكثر غموضا!

الظواهر الأكثر غموضا!

Top Ten Unexplained Phenomena

رغم تقدم العلم كثيرا إلا انه لايزال هناك الكثير من الظواهر التي عجز العلم عن تفسيرها وهذه هي العشرة الأكثر غموضا مرتبة تصاعديا:

(10)

الرابطة بين الجسد والعقل

تبدأ العلوم الطبية الآن في فهم الطريقة التي يؤثر بها العقل على الجسد. فتأثير البلاسيبو ( العلاج بالوهم) مثلا يبن أن الأشخاص سيتمكنون من إزالة الأعراض ومعاناة المرض فقط باعتقادهم أن العلاج فعال سواء كان كذلك أم لا. مازالت العمليات التي يستعملها العقل لذلك محدودة الفهم؛ قدرة الجسد على شفاء نفسه مذهلة أكثر بكثير من أي علاج طبي متطور قد يبتكر.

(9)

الطاقة الروحية والإدراك ماوراء الحسي!

 

 

Photo Credit: The Skeptical Inquirer

 

أدرجت الطاقة الروحية الخرقة للطبيعة والإدراك ماوراء الحسي ( ESP) ضمن العشر الظواهر الأكثر غموضا فقط لأن الإيمان بهم منتشر جدا حول العالم. يعتقد الكثير من الناس أن الحدس (intuition انظر  الظاهرة الثالثة هنا) نوع من أنواع الطاقة الروحية؛ كوسيلة للوصول إلى معلومات سرية أو خاصة عن العالم أو المستقبل. اختبر الباحثون أشخاصا يدعون أن لديهم طاقة نفسية فكانت النتائج في الحالات العلمية المسيطر عليها أقرب كثيرا  لأن تكون نافية أو غامضة. يعترض البعض قائلين أن الطاقة الروحية  لا يمكن أن تختبر أو أنها تقل في وجود المشككين بها أو العلماء! وإذا كان هذا صحيحا فإن العلم لن يتمكن أبدا من إثبات أو نفي وجود ما يسمى بالطاقة الروحية.

 

(8)

تجارب ما قبل الموت والحياة بعده

الأشخاص الذين يقتربون من الموت يخوضون أحيانا تجارب روحية خفية مختلفة ( كالمضي في نفق والانبثاق في الضوء و إعادة الاتحاد مع شخص محبوب والإحساس بالسلام وما إلى ذلك) مما يقترح وجودا آخر بعد القبر. وفي نفس الوقت الذي تكون فيه هذه التجارب صعبة الفهم  لا يستطيع أحد الرجوع من ما بعد القبر بدليل أو إثبات يمكن التحقق منه. المشككون في ذلك يقترحون  أن تكون هذه التجارب مجرد هلوسة دماغ متعب متوقعة وقابلة للتفسير. وإلى الآن لا يوجد طريقة لمعرفة المسبب الرئيسي لتجارب ما قبل الموت وهل هي حقا رؤية لما يحدث في الجانب الآخر.

(7)

اليوفو: الأجسام الطائرة غير المعروفة

 

Photo Credit: Technovelgy.com

لا يوجد شك في وجود اليوفو (UFOs :Unidentified Flying Objects ) وهو اختصار للأجسام الطائرة غير المعروفة؛ فقد رأى عدد من الناس أشياء في السماء لم يستطيعوا معرفتها تتراوح بين سفن الهواء إلى النيازك والشهب. معرفة ما إذا كانت هذه الأشياء والأضواء سفن فضائية لكائنات فضائية أم لا موضوع آخر تماما يعطي مساحة لاحتمالية قدومهم للأرض من الفضاء لكن هذا السيناريو لا يبدو صحيحا. بعض التحليلات الوافية استطاعت تفسير بعض تقارير رؤية هذه الأجسام وإعطاءها أسبابا معروفة لكن لاتزال بعض أحداث اليوفو غير مفسرة وغامضة.

 

(6)

ظاهرة الديجافو (Deja vu ) المرئي من قبل!

مصطلح ديجافو مصطلح فرنسي يعني “المرئي من قبل” يدل على الإحساس الاستثنائي المحير بتجربة بعض الوقائع والظروف من قبل. فمثلا قد تمشي امرأة في بناية ببلد غريب لم تزره من قبل ومع ذلك تشعر بزمان ومكان الحدث مألوفين لها بشكل غريب وأساسي. يعزو البعض ظاهر الديجافو إلى الطاقة الروحية أو إلى اللمحة الخاطفة غير المخفية للحياة السابقة. كما مع الحدس فإن البحث في عقلية الإنسان ونفسيته تستطيع أن تقدم تفسيرا أقرب للطبيعة لكن سيبقى سبب وطبيعة الظاهرة الجوهريان لغزا.

 

(5)

الأشباح

 

 

Photo Credit: Dreamstime

 

منذ مسرحية شكسبير ماك بث ” MacBeth ” وحتى عرض الـNBC ” Medium ” كان لأرواح الميتين ظهورا في ثقافتنا وفولكلورنا . يقرر العديد من الأشخاص مشاهدتهم  للأشباح سواء كانت مبهمة لغرباء أو للراحلين من المحبوبين. الإثبات القاطع لوجود الأشباح مازال محيرا لكن مازال شاهدو العيان الصادقون مستمرين بالتصريح بمشاهدتهم وتصويرهم بل والتواصل معهم أيضا. المحققون في أمر الأشباح يتمنون إثبات إمكانية تواصل الميتين بالأحياء ليجيبوا أخيرا على اللغز.

 

(4)

الاختفاءات الغامضة

 

 

Photo Credit: Amelia Earhart - ameliaearhart.com Jimmy Hoffa - AP Photo

( أميليا إرهارت وجيمي هوفا) 

يختفي الأشخاص لأسباب مختلفة. الأغلبية تهرب، والبعض يتعرض لحوادث وقلة يُخطفون أو يُقتلون وتوجد أغلبية المختفين أخيرا. لكن هذا غير صحيح مع الاختفاءات الغامضة الحقيقية. من حشد ماري سيليست إلى جيمي هوفا وأميليا إرهارت ونتالي هولوي يبدو أن العديد من الأشخاص اختفوا وتلاشوا دون أثر. غالبا ما يوجد المفقودين عن طريق الشرطة أو اعتراف المتسبب أو بالصدفة ولم يحدث أبدا بواسطة كشاف روحي. لكن في حالة كانت جميع الأدلة مفقودة لا تستطيع الشرطة والطب الجنائي حل لغز الجريمة دائما.

(3)

الحدس

مهما كان المصطلح الذي نسميه به: إحساس داخلي ( gut feeling )  أو الحاسة السادسة أو أي مصطلح آخر فإننا جميعا  قد جربنا الحدس لمرة أو أكثر. وبالطبع معظم هذه الأحاسيس خاطئة ( فكم مرة عندما واجهت طائرتك بعض المشاكل كنت متأكدا من سقوطها) لكنها تبدو صائبة في كثير من الأوقات. لاحظ العلماء النفسيون أن الناس يخزنزن المعلومات عن العالم حولهم بشكل لا واعي ممايؤدي إلى إحساسهم ومعرفتهم بمعلومات لكنهم لا يعرفون كيف ومتى عرفوها. حالات الحدس  صعبة الإثبات أو الدراسة ويظل علم النفس جزءا من الإجابة.

 

(2)

بيغ فوت أو القدم الكبيرة (بالإنجليزية: Bigfoot)

 

 

Photo Credit: (AP Photo/File)

لعدة عقود صرح شهود عيان بمشاهدتهم  لوحش كبير شبيه بالإنسان ذي شعر يسمى القدم الكبيرة أو صاحب القدمين الكبيرتين في أمريكا. وبالرغم من الآلاف التي يجب أن تتواجد من القدم الكبيرة لتكوين مجتمع فلم يوجد حتى واحد فقط منهم. لم يقتل أي صياد أحدهم ولم يموتوا نتيجة صدمة بسيارة مسرعة ولم يوجدوا موتى بأسباب طبيعية أيضا. في غياب الأدلة القوية كالأسنان والعظام إثبات وجودهم يبقى ضعيفا باعتماده فقط على رؤية شهود العيان والصور والأفلام الغامضة. وبما أنه يصعب منطقيا نفي وجودهم عالميا سيبقى العلم عاجزا عن إثبات عدم وجود مثل هذه المخلوقات كوحش بحيرة لوخ نيس أو القدم الكبيرة فربما تكون هذه المخلوقات تتخفى عن أعين المتطفلين.

(1)

همهمة تاوس

 

Photo Credit: Dreamstime

انزعج العديد من مواطني وزائري مقاطعة تاوس الصغيرة في نيومكسيكو لعدة سنوات من تلك الهمهمة الغامضة والضعيفة والمنخفضة التردد في هواء الصحراء. صرح 2% فقط من المقيمين بالمقاطعة  سماعهم للهمهمة. يعتقد البعض أنها تحدث بسبب صوتيات غير معتادة  بينما يتوقع الآخرون هرع هيستيري من موسيقى القداس أو سرا ما أو ربما أهداف شريرة لهذه الهمهمة. بغض النظر وصف هذا الصوت على أنه طنين أو همهمة أو دندنة أو غمغمة  وبغض النظر هل هو صوت طبيعي أو فوق طبيعي  فلم يستطع أحد حتى الآن من تحديد مصدر الصوت.

 

 

المصدر:

http://www.livescience.com/strangenews/top10_unexplained_phenomena-1.html

ترجمة: سمر حمدان.

2 Comments »

Dr.Samar on أكتوبر 31st 2008 in الأوائل

هل يتجمد الماء الساخن أسرع من الماء البارد؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

( ما رأيك أن تجرب بنفسك ثم تعود لتقرأ الإجابة ؟؟!! )

 

يتجمد الماء عند درجة حرارة صفر مئوي. والملاحظ أن الماء الساخن إلى درجة تكفي لقتل البكتيريا ( E-coli) أي أن درجة حرارته تساوي 12خ درجة فهرنهايت و50 درجة مئوية تقريبا  تأخذ وقتا أطول من المياه في شاطئ انجلترا التي تبلغ درجة حرارتها 60 درجة فهرنهايت و15 درجة مئوية لتصل إلى الحالة الجليدية الجامدة، لكن مع ذلك الماء الساخن قد يتجمد أسرع من الماء البارد في بعض الحالات.

 

وتعرف هذه الخاصية الطبيعية  بـتأثير مبيمبا  Mpemba effect  وسميت بذلك بعد أن لاحظ ذلك لأول مرة  طالب الثانوية التنزاني إراستو مبيمبا عام 1963. تظهر هذه الخاصية الطبيعية عندما تتعرض كتلتان متساويتان من الماء مختلفتان في درجة الحرارة لمحيط درجة حرارته أقل من الصفر فيتجمد الماء الأكثر حرارة أولا. عززت ملاحظة مبيمبا حدس الكثير من المفكرين العظام كأرسطو ورينيه ديكارت وفرانسيس بيكون؛ والذين اعتقدوا أيضا أن الماء الساخن يتجمد أولا.

 

تبخر الماء هو أقوى الأفكار المرشحة لتفسير هذه الظاهرة. فعندما يوضع الماء الساخن في وعاء مفتوح ويبدأ تبريده تكون الكتلة الإجمالية للماء قد نقصت نتيجة لتبخر جزء من الماء ( أكثر مما قد يتبخر من الماء البارد). ومع وجود كتلة أقل من الماء لتتجمد تستغرق عملية فقدان حرارة الماء ووصوله للتجمد وقتا أقل. لكن هذا التفسير لا يصلح دائما؛ خاصة إذا ما استخدمنا وعاء مغلقا يمنع الماء المتبخر من الهروب.

 

إذن التبخر ليس السبب الوحيد الذي يجعل الماء الساخن يتجمد بشكل أسرع. أحد التفسيرات أيضا أن كمية الغاز المذابة في الماء الساخن أقل من كميته في الماء البارد؛ مما قد يغير من بعض خصائص الماء كطبيعة نقل وإيصال الحرارة بين جزيئات الماء فيسمح ذلك بالتجمد أسرع. لكن لم يتمكن فيزيائيون بولنديون من إثبات هذه العلاقة حين حاولوا ذلك في العقد 1980م.

 

التوزيع  غير المتماثل لدرجة الحرارة في الماء قد يــفسر أيضا ظاهرة مبيمبا. فالماء الساخن يصعد إلى أعـلى الوعـاء قبل أن يخـرج منه تاركا الماء البارد بالأســفل ومــشكلا قمـة ساخـنة hot top. هذه الحركة ؛ اتجاه الماء الساخن للأعلى والماء البارد للأسفل تسمى تيار الحمل ( convection current ) . هذا التيار طريقة شائعة لنقل الحرارة في السوائل والغازات تحدث في المحيطات وفي المدافئ المركزية في الحجرات الباردة. هذا التوزيع المتفاوت لدرجة الحرارة يسرع من عملية التبريد؛ لأننا نعتقد أن الماء يفقد حرارته عبر سطحه الخارجي و درجة حرارة الماء الآن في السطح أعلى من معدل درجة الحرارة الكلية، إذن سيفقد سطح الماء الأكثر حرارة في هذا الوضع حرارة أكثر مما كان سيفقدها لو كان توزيع الحرارة متجانسا.  

 

من المعتقدات التي تتعلق بالتجمد أيضا؛ أن درجة حرارة الماء الساخن تتناقص بمعدل أسرع من تناقص درجة حرارة الماء الأقل حرارة ( الماء البارد).

 

الخلاصة: عندما تقوم بتعبئة مكعباتك الثلجية المرة القادمة ، استخدم ماء ساخنا لتحصل على الثلج أسرع!!

المصدر:

http://www.livescience.com/mysteries/080926-llm-ice-cubes.html

لمن يرغب في الاستزادة ومعرفة المزيد من التفاصيل:

http://math.ucr.edu/home/baez/physics/General/hot_water.html

ولا تترددوا في طرح أي أسئلة أو استفسارات أو اعتراضات :)  بانتظار نقاشكم :)

5 Comments »

Dr.Samar on أكتوبر 24th 2008 in استفهامات من حياتنا

كيمياء الكائنات الحية: كيمياء الشم!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

طوال اليوم …نرى ، نسمع ، نتذوق ، نحس ونشم

تلك هي حواسنا الخمسة

لا نستطيع أن نرتبها تبعا لأهميتها بالنسبة إلينا ،، أو حتى أكثرها فائدة

لكننا نستطيع أن نصنفها بطريقة ما

لتكون حاسة البصر >>> مستقبلا ضوئيا .

حاسة السمع >>> مستقبلا ميكانيكيا .

حاستنا في الجلد >>>>> تضم الميكانيكي ، والحراري

وتكون كلا من حاستي التذوق والشم عبارة عن مستقبلات كيميائية

وهذا ما قد يجعلها موضع اهتمام لنا في عالم الكيمياء!

وموضوعنا هذا سيكون تحديدا عن حاسة الشم التي تعد أكثر حساسية من التذوق بما يعادل 10000 مرة.!!!

ويكفي لتكون محط أنظارنا هنا ما يقوله أحد علماء الأعصاب في جامعة كولومبيا في ولاية نيويورك الأمريكية عن العضو المسؤول عنها :

يعتبر أنف الثدييات أفضل كشاف كيميائي في العالم ، ومازلنا إلى الآن لا نفهم كيف يعمل

 

ولكنا هنا سنحاول أن نفهم ..ونعرف :

كيف نشم ؟؟

1) تبدأ عملية الشم مع دخول الجزيئات المتطايرة الدقيقة جدا إلى فتحة الأنف..وبالتحديد إلى المنطقة الشمية في الأنف .

 

2) تذوب هذه الجزيئات في الطبقة المخاطية الرقيقة المحيطة بهذه المنطقة والتي تفرز من قبل غدد بومان .

3) تقوم بروتينات خاصة موجودة في المنطقة المخاطية بنقلها إلى المستقبلات الشمية ،

التي يقدر عددها بحوالي عشرة ملايين مستقبل ، والتي تقع على سطوح بروزات دقيقة جدا تدعى الأهداب Cilia .

4) تتصل هذه المستقبلات بدورها بالأعصاب الشمية التي تتجمع في منطقة واحدة تدعى البصلة الشمية Olfactory bulb ، التي ترسل هذه الأعصاب إلى منطقة في الدماغ حيث يتم تحليل الرائحة والتعرف عليها.

 

كان ذلك جزءا مما يقدمه علم الأحياء عن آلية الشم، 

لكنه لم يوضح لماذا نشم روائحا مختلفة ؟؟

ولماذا لاتستطيع أنوفا الإحساس برائحة بعض المواد بينما تشم بعضها؟؟

وكيف تتميز رائحة عن أخرى ؟؟

فتتدخل هنا نظريات الشم الكيميائية !!!

فإلى النواحي الكيميائية

أولا : خصائص يجب أن تتوفر في المادة حتى نشمها :

• حاسة الشم لا تستثار إلا بواسطة الجزيئات الغازية التي تدخل عن طريق الهواء الذي نتنفس ، أو عن طريق الجزيئات المتطايرة من المواد خاصة تلك التي تنتج عن الطعام داخل الفم .

 

 •الجزيئات يجب أن تكون دقيقة جدا بحيث لا تتجاوز 300 حجم جزيئي.

•وأخيرا يجب أن تكون قابلة للذوبان في الماء والدهون ، حتى تذوب في المادة المخاطية الموجودة في الأنف وتصل إلى الأعصاب الشمية .

ليس بالضرورة أن يكون ذوبانا كاملا كما يذوب السكر في الماء بل يكفي الذوبان الجزئي.

ثانيا : كيف يتعرف الأنف على الروائح المتعددة ؟؟

في الحقيقة تمييز الأنف للروائح ماهو إلا تمييز بين مئات من أصناف الجزيئات الكيميائية المسببة للراحة ، والتي لا يستطيع الكيميائي التعرف عليها بسهولة دائما !!.

كما أن أنوف الحيوانات أحيانا تستطيع أن تميز الرائحة ولو خففت لدرجة جزء من عشرة ملايين جزء من الجرام ،، وهذا مالم تصل إليه أجهزة الكشف الحديثة.

 

فما التفسير الذي قدمه الإنسان وبالتحديد الإنسان الكيميائي لذلك ؟؟

 

كانت أول محاولة لذلك للشاعر  لوكريتس

 

افترض هذا الشاعر أن سقف حلق الإنسان يحتوي على ثقوب دقيقة مختلفة الأشكال والأحجام

إحساسنا بالرائحة يحدث عندما تستطيع المواد المتطايرة الدخول في هذه الثقوب ..طبعا في الثقوب التي تناسب حجمها وشكلها

فتختلف الرائحة التي نشعر بها تبعا لاختلاف الثقب الذي دخلت فيه المادة !!

بمعنى أن شكل وحجم المادة وبالتالي شكل وحجم الثقب هو الذي يقرر الرائحة !!!

هل تراه تصورا غريبا ؟؟

؟؟ ؟؟ ؟؟

وربما بدائيا وغير منطقي أيضا ؟؟

هل تصدق أنه يعد الآن إلى حد كبير>>>>
صحيحا !!!!!

فكر ككيميائي ..واعرف>>

كيف تفسر الكيمياء إحساسنا بالروائح المختلفة ؟؟؟

بينت تجارب علم الكيمياء أن حجم الجزيئات وشكلها في الفراغ هما أهم العوامل التي تعطيها رائحتها المميزة .

عام 1949 م تقدم العالم مونكريف باقتراح نظرية لتفسير الطريقة التي تعمل بها حاسة الشم في الكائنات الحية تتضمن أن أطراف أعصاب الشم بها أنواع من الخلايا المتخصصة المعدة لاستقبال أبخرة المواد المتطايرة.

وبكل خلية موقع نشط محدد الشكل لا يستطيع أن يستقبل من الجزيئات إلا ما يتفق شكله وحجمه مع شكل وحجم هذا الموقع.

وعند حدوث هذا التداخل بين أحد الجزيئات والموقع النشيط ترسل النبضات إلى المخ لتدل على الرائحة ..وتعرف هذه الرائحة بأنها رائحة أولية .

فما معنى الرائحة الأولية ؟؟

قام العالم جون آمور من جامعة أكسفورد بحصر مئات من المواد التي نعرفها وتتميز بروائح خاصة. واتضح له أنه يمكن تصنيف هذه المواد عمليا إلى سبع مجموعات رئيسية بحيث تشترك كل مجموعة منها في رائحة واحدة . وتسمى هذه الروائح بالروائح الأولية أو الأساسية ..

فمثلا :

وجد أنه يوجد تقريبا 100 مركب له رائحة الكافور ..فاعتبرت هذه الرائحة رائحة أولية لتكرار ظهورها بين كثير من المواد ،،

في حين تعتبر رائحة خشب السدر مثلا رائحة ثانوية فهي لم تتكرر مع أكثر من 10 مركبات .

ومن المعتقد أنه كما يحدث مع الألوان تنشأ الرائحة الثانوية من اختلاط رائحتين أوليتين .

 

والروائح السبع الأولية هي :

رائحة الكافور ، رائحة المسك ، رائحة الزهور ، رائحة النعناع ،رائحة الاتير ، رائحة نفاذة ، رائحة عفنة.

ومنها يمكن اشتقاق روائح أخرى.

 

وبناء على ذلك ..تقتضي النظرية أن تكون هناك سبعة مواقع استقبال في نهاية الأعصتب بمنطقة الشم ، كل منها مخصص لاستقبال الجزيئات المسؤولة عن إحدى الروائح الأولية .

أجريت دراسات للتحقق من هذه النظرية على الــ 100 مركب حاملي رائحة الكافور فأوضحت فعلا أن الرائحة تعتمد على شكل الجزيء وحجمه، ولا تعتمد على التركيب بل تنتمي لمجموعات كيميائية مختلفة .

مثالنا في الصورة جزيئان لهما رائحة الكافور :

 يختلفان في التركيب ، أحدهما هيدروكربون والآخر مركب هالوجيني ، ولكنهما يشتركان في الرائحة!!

والقاسم المشترك بينهما وبين كل الجزيئات التي تحمل نفس الرائحة (الكافور)
_ كما يتضح من الصورة _ الشكل الفراغي ..فجميعها على هيئة كرات كاملة الاستدارة تقريبا ، كما تقاربت في أحجامها فقد كان متوسط أقطارها لا يزيد عن 7 انجستروم .

وتطبيقا للنظرية :

سيكون التجويف المخصص لاستقبال هذه الجزيئات ذا تجويف كروي قطره في حدود الــ 7 انجستروم .

 

 

وستكون لجميع الجزيئات الكروية رائحة الكافور .

وكذلك كان لكل الجزيئات التي تعطي رائحة المسك شكل يشبه القرص الذي لايزيد قطره عن 10 انجستروم.

وللمواد التي تملك رائحة الأزهار جزيئات تشبه المقلاة(قرص + ذراع)

 

 

وهكذا ..

نجحت هذه النظرية البسيطة حتى الآن في تفسير جميع الروائح التي نعرفها ، مع حالات قليلة تشذ عن القاعدة .

ومن أمثلة هذه الحالات :

المادة التي تعطينا الإحساس برائحتين واتضح أن هذا يعود لأن جزيئاتها تستطيع أن تدخل في التجويف الكروي فتعطي رائحة الكافور ، وتستطيع بعض الأحيان أن تدخل في تجويف آخر فتعطي رائحة أخرى .

نأتي للروائح النفاذة والعفنة ..

تبين أن جزيئات المواد المسببة لهذه الروائح متباينة في التركيب ومختلفة بأشكالها الفراغية فيصعب تصنيفها في مجموعات كغيرها من الروائح.

 

واتضح فيما بعد أن العامل الأساسي في الإحساس برائحتها هي شحنتها الكهربية !!

فالمواد ذات الرائحة النفاذة تحمل شحنة موجبة أو يكون لها القدرة على جذب الإلكترونات .

والمواد ذات الرائحة العفنة تحمل شحنة سالبة أو لها القدرة على منح الالكترونات.

 >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

تطبيق النظرية على عالم الحيوان :

•تستخدم الحشرات قرون الاستشعار لاستقبال الرسائل الكيميائية ، مما يدل على لقرون الاستشعار لها تجاويف بأشكال معينة أيضا .

•لا يتأثر كائن برسائل كائن آخر نظرا لاختلاف أشكال الجزيئات والتجويف .

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

ملحوظات ومقتطفات  حول الشم:

* اكتشف الباحثون دليلا على أن الأشخاص من الأصول العرقية المختلفة يتعاملون مع الروائح والطعوم بشكل مختلف.

* لكل إنسان رائحة مميزة كــ” البصمة” في طريقها لتحتل مكانها بين البصمات المعروفة كبصمة الأصابع والجينات ، حيث توضع الآن أنوف إلكترونية على بعض الأبواب لتتعرف على رائحتك وتمنع دخولك إذا لم تكن رائحتك مبرمجة في ذاكرتها.

* تمتلك الأعصاب الشمية صفة تميزها عن جميع أنواع الأعصاب الأخرى وهي وجود خلايا جذعية تحتها تجعلها تتجدد كل 40 يوما .

* حاسة الكلاب أقوى من الإنسان بــ 300 مرة .

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

المراجع والمصادر:

1) لغة الكيمياء عند الكائنات الحية
د. أحمد مدحت عبد السلام.

2)صفحات على الشبكة :

http://www.islamonline.net/Arabic/Science/2001/07/Article9.shtml

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_tech/newsid_3178000/3178403.stm

 

http://www.sehha.com/diseases/ENT/olf-sense.htm

http://www.schoolscience.co.uk/content/5/chemistry/smells/smellsch2pg1.html

 

http://www.6abib.com/a-578/t-18/

 

http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=14&issue=9237&article=222736

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

1 Comment »

Dr.Samar on أكتوبر 8th 2008 in ساعة مع الكيمياء

???? ?????? ?????? ??? ???? ??????